ابن عربي

208

مجموعه رسائل ابن عربي

وقال : من أعطاك فقد أوجب عليك بالحال شكره وإن لم ينطق ، والشكر جزاء وإن لم يطلبه المعطي . ومن علم ذلك فقد كلف المعطي بالحال والعلم ما لو لم يعطه لم يجب عليه ذاك . ومن كلفك فقد أتبعك . وقال : شكر المنعم واجب عرفا وشرعا . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : * * * عبد اللّه بن محمد بن عبد السخي قال : السخاء : العطاء بقدر الحاجة ، من غير زيادة ولا نقصان . وقال : من سد خلتك فقد وفي لك بما يجب عليه ، فلم يبق لك عليه حق معين . وقال : ليس السخي من تسخى بماله ، إنما السخي من تسخى بنفسه على العلم . وقال : لا يصح اسم السخي إلّا لمن بيده ملكوت كل شيء . وقال : السخاء هو الميزان الموضوع في الأرض لأداء الحقوق . وقال : إن عامل الحق عبادة بالسخاء فقد نجوا ، وحصلت لهم السعادة وإن عاملهم بالكرم فقد حصلوا على خير عظيم ، اشتروه بنفوسهم ، وإن عاملهم بالجود ضاعف السعيد ، وأسعد الشقي ، وصارت جهنم دار نعيم على أهلها . وإن عاملهم بالوهب فبخ على بخ ، فهو العليم الحكيم . وقال : إن اللّه عند حسن عبده به ، فإن ظن به خيرا فقد أطاع أمره ، وإن ظن به غير ذلك فلجهله بما هو الحق عليه . وقال : لا تعاملوا الحق بالميزان ، فإنه إن سامت القبة كان من أهل الأعراف ، وإن مال إلى أحد الجانبين كان لما مال إليه . فإنه تعالى يعاملكم بما عاملتموه . فاعبدوه شكرا ، واتخذوه ذخرا . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : * * *